محمد علي القمي الحائري

274

حاشية على الكفاية

كما انّه لا يلزم في حمل المطلق على المقيّد أقول هذا أيضا من نتيجة ما سبق من عدم الفرق بين انتفاء الحكم الشّخصى بانتفاء موضوعه وبين المفهوم الذي هو انتفاء سنخ الحكم وتوضيح المقام نقضا وحلا انّه قال شيخنا البهائي ره في حاشيته على الزبدة قد يقال انّ القائلين بعدم حجّيه مفهوم الصّفة قد قيد والمطلق بمفهومها في نحو اعتق في الظّهار رقبة مؤمنة فإذا لم يكن مفهوم الصّفة حجّة عندهم كيف يقيدون به المطلق ما هذا الا تناقض ثمّ أجاب عن الأشكال بانّ مفهوم الصّفة امّا ان يكون في مقابله مطلق كما في المثال المذكور أو لا نحو جاء العالم ففي الثّاني ليس مفهوم الصّفة حجّة عندهم فلا يلزم من الحكم بمجيء العالم نفى مجيء الجاهل الّا إذا قامت قرينة على إرادة ذلك امّا الأوّل فقد اجمع أصحابنا على انّ مفهوم الصّفة فيه حجّة كما نقله العلّامة في نهاية الأصول فالقائلون بعدم حجيّة مفهوم الصّفة يخصّون كلامهم بما إذا لم يكن في مقابلها مطلق لموافقتهم في حجيّة ما إذا كان في المقابل مطلق ترجيحا للتّأسيس على التّأكيد انتهى كلامه رفع مقامه وما ذكره تفصيل في حجّية مفهوم الوصف لم يذكر في عداد الأقوال في الباب وحقّ الجواب ان يقال انّه إذا علمنا في المورد سببيّة الظّهار لايجاب عتق رقبة ولا يكون هنا تعدّد ايجاب بل كان هنا سبب واحد ووجوب واحد وكان متعلّق الوجوب في أحد الدّليلين مطلق الرّقبة وفي الأخر رقبة مؤمنة ومقتضى المقيّد انتفاء الحكم الشّخصى بانتفاء موضوعه عقلا ومقتضى المطلق بقاء موضوع ذلك الحكم الخاص فيحمل المطلق على المقيّد فيكون حقيقة التّنافي من جهة المنطوق وتشخيص موضوع الحكم الخاص وهذا لا ربط له بالمفهوم قوله : بل ربّما قيل انّه لا وجه الخ أقول قال في التّقريرات بعد ما ذكر بل لو فرض اعتبار المفهوم فلقائل ان يقول بعدم الحمل لأنّا لو قلنا بثبوت المفهوم للوصف كان التّعارض بين المطلق والمقيّد من قبيل تعارض الظّاهرين وقد تقرر في مقامه من انّه لا بدّ في مثله من التوقّف والحكم بمقتضى الأصول العلميّة فلا سبيل إلى الحمل انتهى ما أردنا نقله قوله : مع انّه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدّلالة ان لا يكون أقول من المقرّر عند القائلين بالمفهوم انّه يشترط في ذلك ان لا يكون الوصف واردا مورد الغالب فإذا كان واردا كذلك فالوصف لا يدلّ على الانتفاء « 4 » وانّما الكلام في وجه ذلك قال المض انّ الوجه في ذلك انّ المفهوم انّما يستفاد فيما إذا كان مفاد الوصف الاختصاص وإذا كان واردا مورد الغالب فلا يفيد الاختصاص وينتفي معه المفهوم ولعلّ إلى هذا يرجع ما افاده المحقّق القمىّ ره حيث قال في وجهه انّ النّادر هو المحتاج حكمه إلى التّنبيه ؟ ؟ ؟ والأفراد الشّائعة تحضر في الأذهان عند اطلاق اللّفظ المعرى فلو حصل احتياج في الانفهام من اللّفظ فانّما يحصل في النّادر فالعلّة في المذكور لا بدّ ان يكون شيئا آخر لا تخصيص الحكم بالغالب انتهى [ الخلاصة : ] وحاصله انّ التّخصيص بالغالب انّما يحصل عند اطلاق اللّفظ بلا احتياج إلى التّخصيص به لكونه من الأفراد الغالبة فلا يكون ذكر الوصف لأجل الاختصاص فلا مفهوم وحكى

--> ( 4 ) عند الانتفاء